الجديد في علاج التوحد: تعرف على 5 دراسات حديثة

الجديد في علاج التوحد_ تعرف على 5 دراسات حديثة

يُصاب طفل من كل 100 باضطرابات طيف التوحد، وهي مجموعة اضطرابات ليها علاقة بنمو الدماغ، وبيعاني المُصاب من عدم القدرة على التواصل الاجتماعي واختلاف السلوك العام ليه، ودا بيُمثل تحدي كبير للأشخاص المصابين لممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

ومن الممكن عن طريق التدخلات النفسية والاجتماعية والتشخيص المبكر تحسين السلوك الاجتماعي للأشخاص دي، وبيتكون عندهم القدرة لممارسة حياتهم، في حين أن جزء كبير بيكون في حاجة للرعاية مدى الحياة.

ودا بيسبب قلق كبير لأهالي الأطفال المُصابة بالتوحد لعدم قدرتهم على ممارسة حياتهم بشكل مستقل، وفي تساؤل دائم عن الجديد في علاج التوحد، وللإجابة عن تساؤلات الأهالي هنقدم في المقال كيفية التشخيص لاضطراب طيف التوحد وأهم الدراسات الحديثة المتعلقة بالموضوع دا.

كيفية تشخيص اضطراب طيف التوحد

قبل ما نتعرف على الجديد في علاج التوحد لازم نعرف إن المصابين باضطراب طيف التوحد بيعانوا من أعراض كتيرة ومختلفة، من أشهرها: صعوبة في التواصل والتفاعل مع الآخرين، وبتكون اهتماماتهم مقيدة ومحصورة، وبيميلوا لتكرار أنماط سلوكية معينة، وبتقتصر أنشطتهم على نشاط واحد أو اتنين، بجانب الاحتفاظ بروتين معين.

مفيش أسباب محددة للإصابة باضطراب طيف التوحد، ولكن كان في بعض المسببات اللي ذُكرت في الأبحاث واتكررت في كتير من الحالات، وهي:

  • وجود فرد مُصاب من أقارب الطفل بيزيد من خطر الإصابة.
  • الأولاد معرضين للإصابة بنسبة أكبر من البنات.
  • كل ما زاد عمر الوالدين بتزيد نسبة إصابة الطفل.

ورغم إن دي كانت مسببات متكررة في الأبحاث، إلا أن مفيش اختبارات أو تحاليل قدروا العلماء يستعينوا بيها في تشخيص الاضطراب دا، وبالتالي في مرحلة تشخيص الإصابة بندور على إشارات اضطراب طيف التوحد الخاصة بالسلوك والتفاعل الاجتماعي.

ويعد تشخيص اضطراب طيف التوحد عملية صعبة جداً، وفي بعض الأوقات بتستغرق وقت كبير لتشخيصها، ولكن توصل العلماء لدليل للتشخيص اسمه “الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية” أو  “DMS” ، وصدرت أخر نسخة منه وهي الطبعة الخامسة DMS -5  واللي تضمنت بعض التغييرات الخاصة باضطراب طيف التوحد عن النسخة اللي قبلها -النسخة DMS 4- واللي كانت بتشمل عدد من اضطرابات طيف التوحد، وهي: اضطراب التوحد، آسبرجر، الاضطرابات النمائية الشاملة، اضطراب الطفولة التحليلية.

واللي تم دمجها كلها تحت اضطراب طيف التوحد في النسخة الخامسة، لإن الأطفال اللي بيعانوا من الاضطرابات دي بيصنفوا كلهم ضمن طيف واحد، والهدف من الدمج هو عملية تشخيص أكتر دقة.

المعايير الحالية في تشخيص اضطراب طيف التوحد

وبتنقسم المعايير الحالية في تشخيص اضطراب طيف التوحد إلى فئتين رئيستين، وهما:

الفئة الأولى: اضطراب السلوك الاجتماعي للطفل

تتضمن كل ما له علاقة بسلوكه الاجتماعي وتفاعله مع الغير، زي:

  • ضعف القدرة على التواصل والتفاعل الاجتماعي، وده يعني خلل في عملية تطور مهارات الطفل الاجتماعية.
  • ضعف القدرة على تطوير العلاقات الاجتماعية، وبيميل المصاب لصداقة أشخاص أكبر أو أصغر منه سناً لكن مش بيحب يصاحب اللي في سنه.
  • ضعف القدرة على التواصل غير اللفظي، وبنلاقي إن الطفل بيجد صعوبة في التفاعل عن طريق نظرات العين أو تعبيرات الوجه والإيماءات باليد مثلاً واستجابته ليهم ضعيفة تماماً.

الفئة التانية: اضطراب سلوك الطفل واستجابته المختلفة للمؤثرات

تتضمن كل ما له علاقة بسلوكياته ونشاطه، زي:

  • الاهتمامات محصورة في نشاط واحد أو 2.
  • عدم القابلية للتغير، والميل للروتين والطقوس.
  • تكرار بعض السلوكيات بشكل مستمر.
  • الاستجابة للمؤثرات زي الأصوات والأضواء واللمس أكتر أو أقل من المتوقع.

الـ DMS وضع شروط للتشخيص، وهي:

  1. ظهور الأنماط السلوكية اللي ذكرناها سابقاً في مرحلة الطفولة المبكرة.
  2. تأثير  الأنماط السلوكية دي على حياة الطفل اليومية.

وتعتمد معرفة السلوكيات دي على الوالدين للإجابة على تساؤلات الطبيب على حسب عمر الطفل، فإذا كان الطفل صغير، وسنه من 6 شهور لسنتين فبتكون الأسئلة: 

  • هل الطفل بيبتسم لما تلعب معاه؟
  • هل التواصل البصري عنده كويس تجاه الأم والأب؟
  • هل بيعرض ألعابه وبيشارككم في اللعب؟

وفي حالة أن سن الطفل أكبر من كدا فبتكون الأسئلة عن قدرة الطفل على تكوين صداقات، زي مثلًا:

  • إزاي الطفل بيتعامل مع الآخرين؟
  • هل بيميل لتكرار عادات معينة؟
  • هل بيميل لتنظيم ألعابه وبيتضايق لو اتغير مكانها؟
  • هل بينزعج من الأصوات والأضواء واللمس؟

وفي جزء أخير لتشخيص اضطراب طيف التوحد، وهو استبعاد الاضطرابات الأخرى زي التخلف العقلي، وفي كتير من الأحيان بيصاب الطفل بالتخلف العقلي والتوحد، وعشان كدا بيتوجب على الوالدين مراقبة سلوك الطفل وعاداته ودرجة تفاعله، حتى يُمكن تشخيصه مبكراً والتعامل معاه.

اقرأ أيضًا: هل طفل التوحد يحب الخروج؟ و7 أسئلة شائعة عن طفل التوحد.

صعوبة علاج التوحد

لحد دلوقتي مفيش علاج كامل لكل أعراض التوحد، وبتكمُن صعوبة علاج التوحد في أن مفيش طريقة علاج مناسبة لكل الأعمار، ومع كدا في مجموعة طرق مختلفة نقدر نركز عليها ليها علاقة بالجديد في علاج التوحد وبتسهم بشكل كبير في تقليل الأعراض وتحسين السلوك الاجتماعي ومهارات التواصل للأطفال.

وبتشمل طرق العلاج دي: 

  • العلاج السلوكي والاتصالي للتقليل من الصعوبات الاجتماعية واللغوية والسلوكية.
  • العلاج التربوي، بيعتمد على التركيز مع الأطفال في سن مبكر باستشارة المختصين.
  • العلاج الأسري، بيعتمد على تعلم الوالدين كيفية اللعب والتفاعل مع أطفالهم لاكتساب مهارات الحياة اليومية.
  • علاج يعتمد على احتياج الطفل، زي: علاج النطق لتحسين مهارة التواصل، والعلاج الطبيعي لتحسين الحركة، والعلاج المهني لتعليم الأنشطة الحياتية اليومية.
  • العلاج الدوائي، مفيش دواء قادر يحسن جميع أعراض اضطراب طيف التوحد، ولكن في أدوية تساعد في السيطرة على أعراض المرض.

فممكن يتوصف أدوية بتعالج أمراض تانية لتقليل عرض معين عند الطفل زي زيادة القلق وفرط الحركة، لكن أحيانًا بيعاني مصابو التوحد من آثار جانبية للأدوية دي، ودا استدعى البحث عن الجديد في علاج التوحد لتقليل معاناة المصابين وتحسين جودة حياتهم.

الجديد في علاج التوحد: مراجعة للدراسات الحديثة

الجديد في علاج التوحد

من أبرز الدراسات الشائعة في الجديد في علاج التوحد الآتي: 

الدراسة الأولى: استخدام أيون البرومايد

نشرت مجلة فرنسية عن وجود عقار جديد من الممكن أنه يحسن من حياة المصابين بالتوحد، والدراسة اختبرت الجديد في علاج التوحد على الفئران ولاقيت أنه بيخفف من علامات الحالة، ولكن أوضحت أن النتايج مبكرة ولسه ماتمش تجربتها على بشر، ولكن كانت نتايجها جيدة بشكل ملحوظ.

نتائج الدراسة اتنشرت في المجلة  العلمية Neuropsychopharmacology بالجديد في علاج التوحد باستخدام أيون البرومايد  اللي تم تجربته على 3 نماذج مختلفة من الفئران المصابة بالتوحد من جميع أنحاء الطيف على مدى فترة زمنية طويلة، ووجدوا تحسن في الفئران اللي عندها مشكلات في النمو العصبي من النوع التوحدي، ودا أدى لانخفاض السلوك النمطي للحيوانات، ودا من أكتر المشاكل تأثيراً على حياة المصابين، وأنه هيتم اختباره على البشر للأطفال والبالغين لوجود أمل كبير فيه، وللمساعدة في البحث عن الجديد في علاج التوحد.

الدراسة الثانية: مادة اللوبراميد علاج جديد للتوحد 

من ضمن الجديد في علاج التوحد بنلاقي دراسة بتقول إن الأدوية الحالية المضادة للإسهال بتعد علاج جديد لاضطراب طيف التوحد، وبالأخص مادة “اللوبيراميد”، وجدوا أن له تأثير في علاج الأعراض الاجتماعية الموجودة في اضطراب التوحد.

ودي كانت من ضمن محاولات لإعادة استخدام الأدوية كعلاجات جديدة، وده بيرجع لأن استخدام الأدوية بشكل واسع بيحدد آثارها الجانبية والجزيئات البيولوجية اللي بتتفاعل مع الجسم، وعشان كدا أنشأ الباحثين شبكة تفاعل بروتينية تضمنت بروتينات مرتبطة بالتوحد واللي تم تجريبتها على فئران معدلة وراثياً، وساعد استخدام اللوبيراميد في استعادة السلوكيات الاجتماعية بشكل ملحوظ.

الدراسة الثالثة: استخدام أحد مثبطات “التيروزين هيدروكسيلاز” في علاج التوحد

أعلنت شركة أدوية Yamo Pharmaceuticals عن علاج أول مريض بطيف التوحد مرحلة-2 باستخدام واحد من مثبطات “التيروزين هيدروكسيلاز”، وهو علاج فموي أظهر فعالية مستقلة، واللي تم تقييمها باستخدام اختبارات القياس النفسي المقبولة بشكل عام.

وعلى الرغم من فترة العلاج القصيرة وعدد المرضى القليل إلا أنه أظهر فعالية لأعراض التوحد والتأثير على عدة وظائف، ومنها:

  • تحسين المزاج، والانتباه، والتهيج، والوظيفة الحركية، وعناصر تانية في الدماغ ليها علاقة بالتوحد.
  • تعديل وظائف المخ من خلال التثبيط، ودا ليه علاقة بفرط نشاط الجهاز العصبي المركزي اللي بيميز التوحد.
  • تنظيم آليات في القناة الهضمية والكبد والبنكرياس نتيجة تأثرها ببعض أشكال التوحد.

الدراسة الرابعة: علاج لتحسين أعراض الجهاز الهضمي لمرضى التوحد

حصل باحثين بولاية أريزونا على براءة اختراع واكتشاف الجديد في علاج التوحد المسمى “Microbiota Transplant Therapy ” أو(MTT) واللي بيعمل على تحسين أعراض الجهاز الهضمي المزمنة لمرضى التوحد، ويعد الحصول على الموافقة لبراءة الاختراع للعلاج دا خطوة مهمة تجاه تطوير دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء لعلاج الأعراض الأساسية للتوحد، والبحث عن الجديد في علاج التوحد.

الدراسة الخامسة: العلاج الجيني أمل جديد لعلاج التوحد

واستكمالًا للكلام عن الجديد في علاج التوحد فأظهرت دراسة حديثة إن العلاج الجيني ممكن يكون أمل للمصابين بواحد من أطياف التوحد، وقام مجموعة من الباحثين بكلية الطب بولاية نورث كارولينا الأمريكية بتأكيد إن العلاج الجيني بعد الولادة ممكن يكون قادر على منع أو عكس الآثار السلبية لمتلازمة بيت هوبكنز، ودي اضطراب وراثي وتعد واحدة من أنواع التوحد.

والمتلازمة دي حالة وراثية نتيجة طفرة جينية وبتسبب للأطفال:

  • تأخر في النمو
  • نوبات صرع متكررة
  • مشاكل تنفسية
  • مشاكل في الجهاز الهضمي
  • قلة الكلام
  • عدم قدرة الطفل على استخدام عضلات وجهه للتعبير عن مشاعره المختلفة
  • ضعف التكامل الحسي للطفل

وبحسب النتائج، فالجديد في علاج التوحد كان ليه تأثير في منع مؤشرات المرض، زي: ضعف الذاكرة، سلوكيات مشابهة للقلق، وأعراض تانية.

وتم تجربته على الفئران ولكن من المتوقع ليه نتايج مبشرة على البشر وأمل كبير في أن العلاج الجيني هيكون ليه فايدة عظيمة لعلاج مصابي متلازمة بيت هوبكنز. 

وأخيراً، التحديات اللي بتواجه الأهالي اللي أطفالهم مصابة بالتوحد كبيرة، لكن بمتابعة استجابة الطفل من السن المبكر واستشارة أخصائي للتعامل معاه بيجيب نتايج وتقدم في حالته، بالإضافة لاستمرار الدراسات الحديثة عن الجديد في علاج التوحد اللي بتدي أمل كبير لوجود أدوية فعالة نساعد بيها أطفالنا.

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email

دليل المدارس المصرية

ابحث عن المدرسة واحصل علي أدق النتائج وكافة المعلومات.

انضم إلي جروب دليل المدارس المصرية

إقرأ أكثر..

  • No comments yet.
  • Add a comment